الإخلال بالعقد في القانون المصري: ما هي حقوق الطرف المتضرر؟
إذا لم يلتزم أحد طرفي عقد ملزم للجانبين بتنفيذ ما عليه، يحق للطرف الآخر أن يطالب — بعد إعذار الطرف المُخِل رسميًا — بتنفيذ العقد كما هو متفق عليه. هذا الخيار غالبًا ما يكون الأقرب لمصلحة الطرف المتضرر إذا كان التنفيذ لا يزال ممكنًا وغير مرهق بشكل غير متناسب للطرف الآخر.
بدلًا من المطالبة بالتنفيذ، يجوز للطرف المتضرر أن يطلب من المحكمة فسخ العقد. وفقًا للمادة 157 من القانون المدني المصري، الفسخ في هذه الحالة فسخ قضائي يحتاج إلى حكم من المحكمة، وللقاضي سلطة تقديرية واسعة، فقد يمنح المدين مهلة لتنفيذ التزامه، وقد يرفض طلب الفسخ إذا كان ما لم يُنفَّذ جزءًا بسيطًا وغير جوهري من الالتزام. يجوز أيضًا للأطراف الاتفاق مسبقًا في العقد نفسه على شرط فسخ اتفاقي (المادة 158)، دون حاجة لرفع دعوى مستقلة.
في بعض الحالات، قد يفضّل الطرف المتضرر الاكتفاء بالمطالبة بالتعويض النقدي دون طلب فسخ العقد أو تنفيذه، خاصة إذا كانت استمرارية العلاقة التعاقدية لا تزال ذات قيمة تجارية له. وإذا أصبح تنفيذ الالتزام مستحيلًا تمامًا، فإن القواعد العامة للفسخ والتعويض تختلف وتحتاج لتقييم قانوني دقيق لكل حالة.
أفضل مسار يعتمد على ظروف كل عقد: هل التنفيذ لا يزال ممكنًا؟ هل الإخلال جوهري أم بسيط؟ لمناقشة موقفك تحديدًا، يمكنك حجز استشارة مع فريقنا.
المعلومات الواردة في هذا الموقع لأغراض التوعية العامة ولا تُعد استشارة قانونية مخصصة. تصفح الموقع أو إرسال استفسار لا ينشئ بحد ذاته علاقة محامٍ وموكل.