قسمة المال الشائع: كيف تُقسَّم الملكية المشتركة في مصر؟
إذا ملك شخصان أو أكثر مالًا (كعقار مثلًا) دون أن تكون حصة كل منهم مفرزة ومحددة ماديًا، فهم شركاء على الشيوع في هذا المال، وفقًا للمادة 825 من القانون المدني المصري. هذا الوضع شائع جدًا في الميراث، حيث يرث عدة ورثة عقارًا واحدًا دون قسمته فعليًا بينهم.
الأصل أن لكل شريك على الشيوع الحق في المطالبة بقسمة المال الشائع في أي وقت، ما لم يكن ملزمًا بالبقاء في حالة الشيوع بنص قانوني أو اتفاق بين الشركاء (المادة 834).
إذا اتفق جميع الشركاء على القسمة، يجوز لهم أن يقتسموا المال بالطريقة التي يرونها مناسبة، فيما يُعرف بالقسمة الرضائية (المادة 835). أما إذا لم يتفق الشركاء، فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يكلف باقي الشركاء بالحضور أمام المحكمة المختصة، وللمحكمة أن تندب خبيرًا أو أكثر لتقويم المال وقسمته حصصًا إذا كان قابلًا للقسمة عينًا دون أن يلحقه نقص كبير في قيمته (المادة 836). ويقوم الخبير بتقسيم الحصص على أساس أصغر نصيب، فإذا تعذر ذلك جُنِّب لكل شريك نصيبه مع تعويضه عما قد ينقص من حصته الفعلية (المادة 837). أما إذا تعذرت القسمة عينًا، أو كان من شأنها إحداث نقص كبير في قيمة المال، فيُباع المال بالطريقة المقررة في قانون المرافعات، وتقتصر المزايدة على الشركاء أنفسهم إذا طلبوا ذلك بالإجماع (المادة 841).
في بعض الحالات، قد يلجأ الشركاء مؤقتًا إلى "قسمة المهايأة" بدلًا من القسمة النهائية، وهي اتفاق على التناوب على الانتفاع بالمال الشائع (مكانيًا أو زمنيًا) دون إنهاء حالة الشيوع نفسها، وتخضع هذه القسمة لأحكام عقد الإيجار فيما يتعلق بحجيتها تجاه الغير وحقوق والتزامات المتقاسمين (المادة 848).
منازعات الشيوع كثيرًا ما تنشأ عندما يرفض أحد الشركاء التعاون في القسمة، أو عند الخلاف حول القيمة الحقيقية للمال أو إمكانية قسمته عينًا. لمزيد من التفاصيل حول هذا النوع من الخلافات في سياق الميراث تحديدًا، راجعوا الخلافات الشائعة بين الورثة في مصر. لمناقشة وضع ملكية مشتركة محددة، يمكنكم حجز استشارة مع فريقنا.
المعلومات الواردة في هذا الموقع لأغراض التوعية العامة ولا تُعد استشارة قانونية مخصصة. تصفح الموقع أو إرسال استفسار لا ينشئ بحد ذاته علاقة محامٍ وموكل.